مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
279
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
رستم دستان ، و لما مضوا إلى قصر أمير خراسان و كانوا يمضون كل يوم و كانا فارسين تامين ( عظيمين ) ، فكانوا يضعون كل واحد منهم على ألف فارس و كانوا يلعبون الكرة ذات يوم فى بخارى على أرض رملة ، و ركب اثنا عشر ألف فارس فى ذلك اليوم من عظماء حشم أمير خراسان ، و وقف طاهر و محمد بن حمدون بن عبد اللّه كلاهما يراقبانهم ، و أمر أمير خراسان حاجبا . فمضى الحاجب و قال : هؤلاء خدموا و وضعوا للخيول حوافر و لعبوا الكرة و سلبوا ( أخذوا ) اثنتى عشرة كرة ، و كان قاسد عربيا فى قصر أمير خراسان ، فصاح و قال بالفارسية عمر اللّه بلدا أنجب و ربى هؤلاء ، قال محمد بن حمدون : نحن أحقر فرسان هذه البلاد ، و ليست لنا الجسارة أن نمضى أمام هذا الملك و مدخل الميدان ، فسر أمير خراسان من هذا و أحسن إليهما و خلع عليهما و أعطاهما مالا لا حد له ، و عفى طاهر فى ذلك اليوم عن رتيك الخادم ، و كان لفتيك هذا مائتا غلام من الترك دون الأشياء الأخرى ، و عم أمر طاهر هناك حتى أرسله أمير خراسان قائدا للجيش لمحاربة ما كان « 1 » ، و كان تحت إمرته أميرك الطوسى « 2 » و عبد اللّه الفراغانى ، و مضوا هناك و حاربوا و مضى ما كان منهزما و أغاروا على جرجان و مضى الأمير طاهر إلى ميدان ما كان و نصب خيمة ، و لم يترك أحد أن يغير على قصره ، و لكن قل ماله ألف جواد عار و ألف بغل مسرج فى إصطبله ، و أعطى الأجور للغلمان و نساء القصر بأكثر مما كان يعطى ما كان ، و مضى ماكان إلى طبرستان
--> ( 1 ) ما صرح به فى التواريخ الأخرى أن أمير خراسان نصر بن أحمد السامانى لم يحارب ماكان مرتين الأولى سنة 310 ه بقيادة محمد و سيمجور و المرة الأخرى سنة 328 ه بقيادة أحمد بن محمد الجنانى و لا يوجد ذكر فى أى كتاب لطاهر أبى على و يمكن أن تكون حرب أخرى قد قامت خلاف هاتين الحربين بين جيش خراسان و ماكان و أنها حذفت من التواريخ ( من تعليقات بهار ) . ( 2 ) أميرك الطوسى : هو اسم و لقب لشخص رغب الفردوسى فى نظم الشاهنامة و مات فى حبس سبكتكين مع أبى على سيمجور .